الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
456
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحقّ واما أصل انقلاب المنكر مدعيا فواضح لأنه إذا انكر الدين من أصله يكون منكرا لما ادعاه المدّعى واما إذا قال ابرأتنى أو اقبضت يكون لازمه الإقرار بالدين ولكن يدعى الإبراء والإقباض فلا كلام في أصل دعوى المدّعى بل النزاع في أنه أبرأه أم لا ؟ فيصير المنكر مدعيا وفي الواقع ليس منكرا لما ادعاه المدّعى بل له ادّعاء على غيره والمدّعى منكرا فيصير اليمين حقا له فحينئذ فاما ان يحلف على خصوص ما ادعاه فيقول مثلا : « واللّه ما أبرأتك وما أبغضتنى » أو يقول « واللّه ان حقي باق على ذمّتك » فإنه لازمه هو عدم الإبراء والإقباض والدليل على كفاية ذلك ما تقدم في نظيره من إطلاق الدليل وعدم ما يوجب الالزام بذلك . اليمين على من انكر ولو كان مثل الطلاق والنكاح قوله : وكلّ ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ويقضى على المنكر به مع النكول كالعتق والنسب والنكاح وغير ذلك وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدّعى ويقضى له مع اليمين وعليه مع النكول . أقول : اليمين التي تكون لحلّ الدعوى اما أن تكون في الحدود أو في الأموال أو في الحقوق لا شبهة ولا ريب في أن دعوى الحدود لا يكون فيها الحلف فمن ادّعى على أحد بالزناء أو شرب الخمر الذي يوجب الحدّ فإن كان له شاهد على ذلك فهو والّا فلا يلزم المنكر باليمين بل يبطل الدعوى بالإجماع ويكون المراد بقوله : « كل ما يتوجه الجواب » هو كلّ مورد لا بدّ من الجواب حتى بقول المدّعى عليه لا اعلم وهو يكون في غير باب الحدود فان عدم البينة للمدعى كاف في سقوط الدعوى . واما في باب الأموال فلا شبهة في أن اليمين على المنكر ومع ردّه على المدعى